آقا ضياء العراقي

71

منهاج الأصول

الواقع بالنسبة إلى مفسدة التجرى بنحو لا يبقى له مبغوضية واما عن الثاني فان غفلة القاطع عن العنوان تمنع تأثيرها عن رفع القبح إلّا ان ذلك بالنسبة إلى نظره واما بالنسبة إلى نظر الحاكم المشرع حيث إنه يرى الواقع على ما هو عليه ويرى مصلحة الواقع أهم في نظره من مفسدة التجري فحينئذ لا تكون غفلة القاطع لها دخل مع فرض أهمية مصلحة الواقع بالنسبة إلى مفسدة التجري في نظر الحاكم بنحو تؤثر في رفع قبح التجري ثم لا يخفى ان ملاك استحقاق العقوبة هو عنوان هتك المولى وطغيانه عليه [ قبح التجرى يسرى إلى الفعل الخارجي ] وبذلك يكون قبيحا فهل ذلك يوجب قبح الفعل الخارجي أم لا ؟ اختار الأستاذ ( قدس سره ) عدم سراية القبح من من التجري إلى العمل الخارجي ويختص القبح بالعزم وانه لو سرى يلزم اجتماع المحبوبية والمبغوضية في شئ واحد أو يكون الشئ الواحد حسنا وقبيحا في شئ واحد وبجهة واحدة وذلك غير معقول ولو قلنا بجواز اجتماع الامر والنهي والحق هو الأول لما عرفت من أن العزم ان لم يكن معه شيء يظهر الطغيان فهو من الأمور القصدية التي لا يتصف بحسن ولا قبح واما شبهة اجتماع المحبوبية والمبغوضية التي مرجعها إلى ما ادعاه صاحب الفصول من المزاحمة بين محبوبية الفعل ومبغوضيته وبعد التزاحم في الجهات الموجبة لرفع القبح عن التجري أو انقلاب الواقع من المحبوبية إلى كونه قبيحا أو بالعكس وإلّا لزم

--> - قبحه لعدم صلاحيته للرفع لعدم انصافه بالحسن والقبح فكيف يرفع قبحه مع اقتضائه للقبح وسره هو الفرق بين الدفع والرفع فان الأول يكون غير الاختياري يدفع القبح دون الثاني فإنه يكون رافعا للقبح والدفع أهون من الرفع وإلى ذلك أشار الشيخ ( قده ) بقوله مضافا إلى الفرق فلا تغفل .